
1-8 مارس 2015
المخيم الموسيقي للشباب العربي
في إطار التعاون مع المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية و من أجل الحفاظ على الثراث العربي وصيانته والتعريف به، وتبعا لقرار المجمع بتنظيم مخيم موسيقي للشباب العربي كل سنة بإحدى الدول العربية يهدف إلى تحقيق الأهداف التي تأسس المجمع من أجلها.
قررت الجمعية بتنسيق مع إدارة المجمع تنظيم الدورة الأولى من المخيم الموسيقي للشباب العربي بمدينة فاس في الفترة الممتدة بين 1 و 8 مارس 2015 بالتزامن مع الدورة العشرين من المهرجان الوطني للموسيقى الأندلسية الذي تنظمه الجماعة الحضرية بفاس.
وقد شارك في هذا المخيم 18 شابا موسيقيا يمثلون الأقطار العربية، وقد تم خلال ورشات المخيم التركيز على التعريف بتاريخ الموسيقى الأندلسية المغربية وجهود المغاربة في المحافطة عليها وكذا تلقين الأسس النظرية والفنية التي ترتكز عليها هذه الموسيقى.
كما تلقى المشاركون تداريب تطبيقية على أدائها بواسطة برنامج فني تم إعداده بتنسيق مع إ دارة المعهد الموسيقي لفاس، حيث قدم المشاركون في الحفل الختامي للمخيم الحصة التي تدربوا تحت إسم "الجوق العربي للموسيقى الأندلسية".

29 شتنبر 2018
ندوة أعلام من فاس في خدمة تراث الآلة
ندوة علمية جد هامة أقيمت بقاعة مقاطعة فاس المدينة بالبطحاء تحت عنوان "أعلام من فاس في خدمة ثراث الآلة"، وقد أطر هاته الندوة كل من الأساتذة عبد المالك الشامي وعبد الفتاح بنموسى من فاس، توفيق حميش من مكناس، حاتم الوكيلي يونس الشامي وادريس اكديرة من الرباط، عمر المتيوي من طنجة.
كانت فاس حتى العقد الثاني من القرن العشرين عاصمة إدارية وعلمية وثقافية للمملكة المغربية، وتطورت فيها بالتالي مجموعة من العلوم والفنون والصناعات والعادات وطرق التدبير التي اشتهرت بها المدينة وأصبحت مجموعة منها علامة على الشخصية المغربية الأصيلة ؛ ثم انتقلت هذه المعارف والصناعات وطرق العيش تدريجيا نحو الحواضر المغربية الأخرى، فتفاعلت معها، وأضافت إليها من عبقريتها ، وكيفتها مع خصوصياتها، مما تولد عنه ما نعرفه اليوم من ازدهار وتفرد في ثقافتنا الحضرية المغربية ويميزنا عن بقية الحضارات الإنسانية الأخرى.
وقد اختارت جمعية بعث الموسيقى الأندلسية أن تنظم ملتقاها الوطني الأول تحت شعار : أعلام من فاس في خدمة تراث الآلة، وأن توجه ندوة الملتقى نحو التعريف بجهود أجيال من الفنانين والأساتذة الذين ولدوا وتعلموا في فاس، ثم هاجروا بعلمهم وفنهم نحو مختلف جهات المملكة للتفاعل مع فنانيها وخدمة التراث المغربي الأصيل وتثمينه وتنميته وترسيخه كفن خالد راق. نذكر من بين هؤلاء عمر الجعايدي، ومحمد الأمين دادي ، و عبد السلام الخياطي ومولاي أحمد الوكيلي ، ومحمد التازي البزور، والحاج إدريس بنجلون التويمي ... وغيرهم ممن تركوا بصماتهم القوية على طرب الآلة أينما رحلوا.
إن الملتقى الوطني الأول لجمعية بعث الموسيقى الأندلسية يهدف من خلال كل من مادتيه الفنية والعلمية وانفتاحه على فنانين كبار وباحثين مختصين من داخل مدينة فاس وخارجها إلى التعريف ببعض المكونات البنيوية والتداولية لأحد أهم فنوننا الموسيقية التي لا نقتسمها فقط مع بقية مدن المغرب العريقة، ولكنها تتضمن إرثا مشتركا مع العديد من الثقافات الأصيلة في كل من أيبيريا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط.

الملتقى الثاني 2019
محطات علمية في خدمة الموسيقى الأندلسية المغربية
تحل هذه السنة ذكرى مرور 50 سنة على (المؤتمر الثاني للموسيقى العربية) الذي انعقد بمدينة فاس بمبادرة من (جامعة الدول العربية) في شهر أبريل من سنة 1969. وقد أسفر هذا المؤتمر عن التوصل إلى نتائج شديدة الأهمية، نذكر من بينها تبلور العديد من الدراسات الأكاديمية المقارنة حول الممارسات الموسيقية في البلاد العربية، كما نذكر من بينها المصادقة على القانون المنظم (للمجمع العربي للموسيقى) والموافقة على تأسيسه الذي تم بنجاح في السنة الموالية... ولكن الذي يهمنا اليوم من منجزات هذا المؤتمر هو النتائج العلمية الحاسمة التي توصل إليها المؤتمرون في مجال الموسيقى الأندلسية المغربية .
لقد شكلت أشغال المؤتمر محطة حاسمة في مراحل تطور البحث العلمي المتعلق بهذا الفن الذي ينفرد به المغرب، وتشكل الصورة المتكاملة لعناصر بنيته، أو ما عبر عنه المؤتمر بصياغة (النظرية العامة للموسيقى الأندلسية المغربية). فإذا كانت الصورة العامة المتفق عليها تاريخيا لهذا الفن قد وردت على يد الفقيه العالم محمد بن الحسين الحايك التطواني نسبة والفاسي دارا خلال القرن 18 الميلادي، وإذا كانت محاولات التقعيد العلمي وفق قواعد الموسيقى المتعارف عليها عالميا قد انطلقت مند عشرينات القرن الماضي، فإن هذه الدراسات لم تتطور ولم تتكامل بالشكل الذي يتيح وضع نظرية كلية للموسيقى الأندلسية المغربية إلا في مؤتمر فاس المذكور. لقد تجمع لدى الباحثين قدر كاف من الدراسات الموسيقية الجزئية التي يتناول بعضها تحليل البنيات اللحنية الأصيلة لهذه الموسيقى وتصنيفها وترتيبها؛ كما تطورت الدراسات الرديفة لها التي تتناول البنيات الإيقاعية الأصيلة لهذا الفن مع تصنيفها بالشكل العلمي الدقيق والواضح. مما جعل تدريس هذا الفن في معاهد الموسيقى كما جعل الدراسات التقنية التي تناولته بعد هذا التاريخ تتخذ منحى جديدا أكثر صرامة ودقة وأقل اعتمادا على الرواية والتقليد وإن كانت لا تستغني عنهما. ولا أدل على ذلك من الكتاب القيّم الذي أصدره المرحوم الحاج إدريس بنجلون تحت عنوان (التراث العربي المغربي في الموسيقى) (1981)، واعتبره دراسة وتنسيقا وتصحيحا لما ورد في كتاب (الحايك)؛ كما لا أدل على ذلك من العديد الدراسات العلمية العالمية التي تناولت الموسيقى المغربية والتي اعتبرت مؤتمر فاس حاسما في بلورة نظرية علمية دقيقة وواضحة لطرب الآلة .
ونحن حين نحتفل بذكرى مرور 50 سنة على انعقاد هذا المؤتمر، فإننا نتوقف لننوه بذاكرة الباحثين الذين وضعوا الأوراق العلمية الشمولية لهذا المؤتمر (مولاي العربي الوزاني والأستاذ إدريس الشرادي )، والعلماء الذين ناقشوا تلك الأوراق ثم أقروها بشكل جماعي (محمد الفاسي، الحاج إدريس بنجلون التويمي ، عبدالوهاب أكومي ، الحاج عبد الكريم الرايس، محمد العربي التمسماني ، الطاهر عبده، ومحمد الديلان )، ومهدوا بذلك السبيل لدراسات أكثر إمعانا في التفاصيل. .


الملتقى الثالث 2022
ندوة ثقافية حول ضرورات المحافظة على التراث المغربي
ندوة ثقافية حول ضرورات المحافظة على التراث المغربي ضمن الملتقى الثالث 2022.

11-12-13 يناير 2024
ماستر كلاس حول الإنشاد في موسيقى الآلة
م استر كلاس حول طبوع وإنشادات موسيقى الآلة
يشكل الإنشاد بثقله الأدبي والطبعي واللحني، وكتأليف غنائي عنصرا هاما في بنية نوبة الموسيقى الأندلسية؛ بشعره في مختلف الأغراض الشعرية، وبالصور الشعرية البديعة التي يتضمنها في مختلف نوبات الموسيقى الأندلسية "الآلة"، وبلحنه المجسد لطبع من الطبوع، وبهندسته اللحنية كتأليف غنائي كما هو الحال بالنسبة للصنعة مع فارق أنه لا يوقع بأي إيقاع من إيقاعات الموسيقى الأندلسية "الآلة".
يزدان وقع الإنشاد على المستمع بصوت المنشد الحسن - مهما اختلفت طبقته كان حادا أو منخفضا-، وبحفظه للكثير من الشعر في أغراض متعددة.
ويستعمل الإنشاد في مراحل من الميزان بإشارة من رئيس الفرقة الموسيقية، وذلك بعد أداء مجموعة من الصنعات لإعطاء فرصة لأفراد الجوق للاستعداد لباقي صنعات الميزان، أولبيان طبع الصنعة الموالية للإنشاد مع الإتيان بشعر مناسب للغرض الشعري للميزان وبنفس صيغة الخطاب للصنعة الموالية له كانت بالمفرد أم بالجمع أو للإشارة أن الجوق سينتقل إلى الحركة الموالية في الميزان.
ولأهميته بادرت جمعية بعث الموسيقى الأندلسية بفاس – بعد ملاحظة بعض التجاوزات في أدائه ولتشجيع الموسيقيين والهواة على حفظه- بإدراجه ضمن برنامج الملتقى للتذكير بمختلف القواعد الأساسية في أداء الإنشاد باعتباره تأليف غنائي غير موقع ومحدد المعالم، ويخضع لطبع معين كما هو حال الصنعة ولا ينبغي النقص أو الزيادة فيه بالإضافة إلى التركيز على خصوصية الانشادات المستعملة في مدينة فاس بإدراج نموذج عن ذلك.
وقد كلفت الجمعية بهذه المهمة شيخ المادحين بفاس الحاج محمد بنيس العارف بقواعد الإنشاد وأشعاره وأغراضه الشعرية وطبوعه التي أخذها عن أقطاب هذا الفن بفاس، وكذا لخبرته الطويلة في مجال المديح والسماع والموسيقى الأندلسية " الآلة" وذلك طيلة أيام 11-12-13 يناير 2024.
ولد الفنان الحاج محمد بنيس بمدينة فاس سنة 1955 في أسرة عريقة في مجال المديح والسماع، حيث حفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره، ثم بدأ بمرافقة أبيه إلى ضريح المولى ادريس الأزهر، حيث كان يشارك كبار المادحين في إنشاد قصيدة البردة والقصائد الصوفية صبيحة كل يوم جمعة، من بينهم الحاج محمد الخصاصي ، الحاج محمد بلفقيه، الإخوة العمراويين ، الحاج عمر زويتن، وعدد من المنشدين الكبار رحمهم الله.
تتلمذ في مسيرته الفنية على يد شيخ المادحين المرحوم عبد الوهاب السقاط، حيث لازمه وحفظ عنه أغلب الدواوين الصوفية وقواعد فني المديح والسماع.
كما طعم اختصاصه في مجال طرب الآلة على يد الفنان الكبير المرحوم الحاج عبد الكريم الرايس، وعمل في جوق المطيري برئاسة الفنان محمد التازي مصانو ، حيث شارك معه في عدة مهرجانات وطنية ودولية.
أسس مع مجموعة من الشباب المادحين المرموقين بفاس جمعية الإمام البوصيري لفن المديح والسماع سنة 1994 حيث تخرج منها مجموعة من الفنانين البارعين، وقد تخرجت على يد الحاج محمد بنيس أربعة أجيال ولله الحمد، ولا زال إلى الآن يلقن هذا الفن الأصيل للأجيال الصاعدة.



21 دجنبر 2024
الإعلام في خدمة التراث المغربي: طرب الآلة نموذجا
صبيحة يوم السبت 21 دجنبر 2024 ابتداء من الساعة التاسعة والنصف 30 : 09 صباحا بر حاب مقر جمعية فاس سايس، البطحا نظمت الجمعية ماستر كلاس في موضوع : ((الإعلام في خدمة التراث المغربي : طرب الآلة نموذجا)) أ طره مجموعة من الخبراء الممارسين في كل من مجالي الإعلام والتراث بأنواعه؛ حيث كان الماستر كلاس مفتوحا في وجه رجال الصحافة وطلبة الإعلام والاتصال ومختلف الفاعلين في مجال التراث ومحبيه.
تعتبر حضارة المغرب واحدة من الحضارات الإنسانية العريقة في التاريخ، كما تتميز بالتنوع مع الاختلاف عن غيرها من الحضارات العالمية الأخرى؛ وتتجسد أصالة ثقافة بلادنا في عدد مواقعه الأثرية التي صنفتها منظمة اليونسكو كتراث عالمي، والأخرى التي ما زالت في طور التصنيف؛ كما تظهر أصالة ثقافتنا في قائمة تراثنا اللامادي المصنف أو الذي ما يزال في طور التصنيف لدى نفس المنظمة. وهذا ما يمنح المغرب مكانة مرموقة وسط الشعوب والبلدان الأخرى التي أغنت تراث الإنسانية.
مع ذلك ما تزال الكثير من مظاهر تراثنا الحضاري في حاجة إلى المزيد من الدرس والتثمين والإشعاع، سواء على المستوى الأكاديمي، أو على المستوى الإعلامي... ومن بين مظاهره الجادة والراقية طرب الآلة الذي له مكانته على مستوى جمهوره النوعي، ولكنه ما يزال في حاجة إلى العناية به في مختلف وسائل الإعلام والاتصال حتى يزداد انتشاره، ويحقق لنفسه ولبلادنا ذلك الإشعاع المستحق.
إن الغرض من تنظيم هذا الماستر كلاس هو دعوة الإعلاميين وطلبة علوم الإعلام بكافة أصنافهم، لتبادل الرأي حول التجارب والإنجازات التي تحققت للتراث المغربي في وسائل الإعلام، وكذا لذكر الصعوبات التي تعترض عمل الفاعلين في هذا الميدان، ثم التفكير في حلول ومقترحات قادرة على توسيع دائرة العناية بالتراث المغربي وبطرب الألة، وتقوية جاذبيته لدى الناس في الداخل والخارج.
